الشيخ سيد سابق

119

فقه السنة

( 14 ) متى يقام إلى الصلاة : قال مالك في الموطأ : لم أسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة حدا محدودا ، إني أرى ذلك على طاقة الناس ، فإن منهم الثقيل والخفيف . وروى ابن المنذر عن أنس ، أنه كان يقوم إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة . ( 15 ) الخروج من المسجد بعد الاذان : ورد النهي عن ترك إجابة المؤذن ، وعن الخروج من المسجد بعد الاذان إلا بعذر ، أو مع العزم على الرجوع ، فعن أبي هريرة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي ) رواه أحمد وإسناده صحيح . وعن أبي الشعثاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : خرج رجل من المسجد بعدما أذن المؤذن فقال : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم وأصحاب السنن ، وعن معاذ الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الجفاء كل الجفاء ، والكفر والنفاق ، من سمع منادي الله ينادي يدعو إلى الفلاح ولا يجيبه ) رواه أحمد والطبراني . قال الترمذي : وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أنهم قالوا : ( من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له ) . وقال بعض أهل هذا على التغليظ والتشديد ولا رخصة لاحد في ترك الجماعة إلا من عذر . ( 16 ) الأذان والإقامة للفائتة : من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يشرع له أن يؤذن لها ويقيم حينما يريد صلاتها ، ففي رواية أبي داود في القصة التي نام فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم يستيقظوا حتى طلعت الشمس ، أنه أمر بلالا فأذن وأقام وصلى ، فإن تعددت الفوائت استحب له أن يؤذن ( 1 ) ويقيم للأولى ويقيم لكل صلاة إقامة ، قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل يقضي صلاة : كيف يصنع في الاذان ؟ فذكر حديث هشيم عن أبي الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه : أن المشركين شغلوا النبي عن أربع صلوات

--> ( 1 ) ( أن يؤذن ) أي أذانا لا يشوش على الناس ولا يلبس عليهم .